ابن ميمون
112
دلالة الحائرين
فصل مط [ 49 ] [ في : ان الملائكة عقول مفارقة ] الملائكة أيضا ليس هم ذوى أجسام ، بل هم عقول مفارقة للمادة ، وانما هم مفعولون واللّه خلقهم كما سيبين وفي « برشيت ربه » « 1439 » قالوا : بريق سيف متقلب « 1440 » ، وعلى ما يسمى « 1441 » ، : خدامه لهيب نار متقلب « 1442 » ، / على أنهم أحيانا ينقلبون رجالا وأحيانا ينقلبون نساء وأحيانا ينقلبون أرواحا وأحيانا ينقلبون ملائكة « 1443 » ، فقد صرحوا بهذا القول بأنهم ليسوا ذوى مادة ، ولا لهم شكل ثابت جسماني خارج الذهن ، بل ذلك كله في مرأى النبوة « 1444 » . وبحسب فعل « 1445 » ، القوة المتخيلة كما يذكر في معنى حقيقة النبوة واما قولهم : أحيانا نساء « 1446 » ، فإن الأنبياء أيضا قد يرون الملائكة في مرأى النبوة صورة النساء « 1447 » ، يشير إلى قول زكريا ، عليه السلام « 1448 » ، فإذا بامرأتين قد خرجتا والريح في أجنحتهما « 1449 » . وقد علمت أن إدراك البريء عن المادة ، العرى عن الجسمانية أصلا عسر جدا على الانسان ، الا بعد ارتياض عظيم ، وبخاصة لمن لا يفرق بين المعقول والمتخيّل وأكثر اعتماداته على إدراك الخيال فقط ، ويكون كل متخيل عنده موجودا ، أو ممكن الوجود . وما لا يقع في شبكة الخيال ، عنده معدوم وممتنع الوجود . فإن هؤلاء الأشخاص وهم معظم من ينظر لا يتحقق لهم معنى أبدا ، ولا يتضح لهم مشكل ، فلعسر هذا أيضا أنت
--> ( 1439 ) براشيت ربه 21 في الأخير ( 1440 ) : ع [ التكوين 3 / 24 ] ، لهط هحوب همتهفكت : ت ج ( 1441 ) : ا ، عل شم : ت ج ( 1442 ) : ع [ المزمور 104 / 4 ] ، مشرتيو اش لهط همتهفكت : ت ج ( 1443 ) : ا ، شهم متهفكيم فعميم انشيم ، فعميم نشيم فعميم روحوت فعميم ملاكيم : ت ج ( 1444 ) : ا ، بمراه هنبواه : ت ج ( 1445 ) فعل : ت ، صفاء فعل : ج ( 1446 ) ا : ، فعميم نشيم ت ج ( 1447 ) : ا ، بمراه هنبواه صوره نشيم : ت ج ( 1448 ) عليه السلام : ت ، - ج ( 1449 ) : ع [ زكريا 5 / 9 ] ، وهنه شتيم نشيم يو صاوت وروح بكنفيهم وكو : ت ج